المشاهد' وفيه من الكذب والشرك ما هو من جنس كذب النصارى وشركهم، ومنها تأخير صلاة المغرب، ومضاهاة لليهود، ومنها تحريم ذبائح أهل الكتاب، وتحريم نوع من السمك، وتحريم بعضهم لحم الجمل، واشتراط بعضهم في الطلاق الشهود على الطلاق، وإيجابهم أخذ خمس مكاسب المسلمين، وجعلهم الميراث كله للبنت دون العم وغيره من العصبة، والجمع الدائم بين الصلاتين، ومثل صوم بعضهم بالعدد لا بالهلال، يصومون قبل الهلال ويفطرون قبله، ومثل ذلك من الأحكام التي يعلم علما يقينيا أنها خلاف دين المسلمين، الذي بعث الله به رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأنزل به كتابه. وقد قدمنا ذكر بعض أمورهم التي هي من أظهر الأمور إنكارا في الشرع والعقل، ولهم مقالات باطلة وإن كان قد وافقهم عليها بعض المتقدمين: مثل إحلال المتعة، وأن الطلاق المعلق بالشرط لا يقع، وإن قصد إيقاعه عند الشرط، وأن الطلاق لا يقع بالكنايات، وأنه يشترط فيه الإشهاد. [1]
عن محمد بن الحسين الباشاني قال: حضرت علي بن عيسى فذكر بين يديه من كلام الكرامية شيء فقال: اسكتوا لا تنجسوا مسجدي. [2]
(1) المنهاج (3/419-420) .
(2) ذم الكلام (277) وفيه: الحسين بن محمد الباساني، ولعل الصواب ما أثبتناه. انظر السير (17/339-340) .