فهرس الكتاب

الصفحة 3453 من 5468

نابلس، وتحول إلى دمشق مع أسرته فسكنوا سفح قاسيون. سمع أباه وأبا المكارم ابن هلال وسلمان بن علي الرحبي وغيرهم. حدث عنه أخوه موفق الدين وابناه عبدالله وعبدالرحمن والضياء وغيرهم. وكتب وقرأ وحصل وتقدم وكان من العلماء العاملين. كان لا يسمع دعاء إلا ويحفظه في الغالب ويدعو به، ولا حديثا إلا وعمل به، ولا صلاة إلا صلاها، وكان قدوة صالحا عديم النظير كبير القدر والمروءة والصفات الحميدة. لكن تذكر له بعض المبالغات في بعض العبادات. قال الصريفيني: ما رأيت أحدا قط ليس عنده تكلف غير الشيخ أبي عمر.

توفي عشية الاثنين في الثامن والعشرين من ربيع الأول سنة سبع وستمائة.

جاء في البداية والنهاية: ثم شرع أبو المظفر في ذكر فضائل أبي عمر ومناقبه وكراماته وما رآه هو وغيره من أحواله الصالحة. قال: وكان على مذهب السلف الصالح سمتا وهديا، وكان حسن العقيدة متمسكا بالكتاب والسنة والآثار المروية، يمرها كما جاءت من غير طعن على أئمة الدين وعلماء المسلمين. وكان ينهى عن صحبة المبتدعين، ويأمر بصحبة الصالحين الذين هم على سنة سيد المرسلين وخاتم النبيين، وربما أنشدني لنفسه في ذلك:

أوصيكم بالقول في القرآن ... بقول أهل الحق والإتقان

ليس بمخلوق ولا بفان ... لكن كلام الملك الديان

آياته مشرقة المعاني ... متلوة لله باللسان

محفوظة في الصدر والجنان ... مكتوبة في الصحف بالبنان

والقول في الصفات يا إخواني ... كالذات والعلم مع البيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت