القدر إذا استجمعت غليا". [1] "
عن ابن مسعود قال: لقد شهدت من المقداد مشهدا لأن أكون صاحبه أحب إلي مما طلعت عليه الشمس؛ وذلك أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يذكر المشركين، فقال: يا رسول الله إنا والله لا نقول لك كما قال أصحاب موسى لموسى، فَاذْهَبْ { أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا } قَاعِدُونَ ولكننا نقاتل من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك. قال: فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشرق وجهه لذلك وسره وأعجبه. [2]
كعب الأحبار [3] (34 هـ)
كعب بن مَاتِع الحِمْيَرِي اليماني العلامة الحبر، كان يهوديا فأسلم بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقدم المدينة من اليمن في أيام عمر رضي الله عنه، فجالس أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فكان يحدثهم عن الكتب الإسرائيلية، ويحفظ العجائب، ويأخذ السنن عن الصحابة، وكان حسن الإسلام، متين الديانة، من نبلاء
(1) أحمد (6/4) وابن أبي عاصم (1/102/226) والطبراني (20/253/599) و (20/255-256/603) والقضاعي في مسند الشهاب (2/266-267/1331-1332) والحاكم (2/289) وقال:"هذا حديث على شرط البخاري"ووافقه الذهبي وذكره الهيثمي في المجمع (7/211) وقال:"رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها ثقات".
(2) الاستيعاب (4/1481-1482) وتهذيب الكمال (28/455) والحلية (1/172-173) .
(3) السير (3/489-494) والإصابة (5/647-651) وتهذيب الكمال (24/189-193) وتاريخ الإسلام (عهد الخلفاء الراشدين ص.397-398) وشذرات الذهب (1/40) .