والصدق أيضًا المنافي للكذب ... محبة تنفي لشد فاحتسب [1]
محمد عز الدين القسام [2] (1345 هـ)
محمد عز الدين بن عبدالقادر القسام ولد سنة ثلاثمائة وألف للهجرة بجبلة الأدهمية من أعمال اللاذقية بالشام.
رحل إلى الأزهر لطلب العلم وعمره أربعة عشر سنة. ثم رجع إلى قريته بعد أن تخرج من الأزهر وحمل شهادته سنة عشرين وثلاثمائة وألف للهجرة. فعمل إمامًا وخطيبا بمسجد المنصوري بجبلة، وعين مدرسا في الجامع الكبير بجبلة جامع إبراهيم بن أدهم.
شارك في الجهاد ضد الفرنسيين الذين احتلوا بلاده فحكموا عليه بالإعدام وطاردوه، ثم رحل إلى فلسطين واستقل في ضاحية"الياجور"قرب"حيفا"، فأصبح خطيبا ومدرسا بجامع الاستقلال الذي سهر على جمع التبرعات لبنائه وأنشأ مدرسة ليلية لتعليم الأميين العرب ومن خلالها بث فكرة الجهاد في نفوس الناس ثم أسس جمعية لذلك وجمع التبرعات ودرّب من انضمّ إليه تدريبا عسكريا بعد أن هيّأه دينيًّا للجهاد في سبيل الله.
ثم بعد أسبوعين من مهاجمة قوات الاحتلال الإنجليزي للمتظاهرين العرب في القدس أعلن الجهاد فتوجّه بالمجاهدين إلى جبال جنين فهاجمهم
(1) علماء نجد خلال ثمانية قرون (1/556) .
(2) الأعلام (6/267-268) ومقدمة مشهور حسن سلمان لكتاب 'السلفيون وقضية فلسطين' (ص.114) .