سمعوا القرآن يغشى عليهم، فقالت: إن القرآن أكرم من أن تنزف عنه عقول الرجال ولكنه كما قال الله تعالى: تَقْشَعِرُّ { مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ } [1] . [2]
-روى البخاري في صحيحه: عن عائشة رضي الله عنها قالت: والله ما كنت أظن أن الله منزل في شأني وحيًا يتلى ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله عز وجل في بأمر يتلى. [3]
-وعنها قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت خولة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تشكو زوجها، فكان يخفى علي كلامها، فأنزل الله عز وجل قَدْ { سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا } [4] الآية. [5]
(1) الزمر الآية (23) .
(2) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (2/16/374) .
(3) أخرجه أحمد (6/194-197) والبخاري (8/578-581/4750) ومسلم (4/2129-2137/2770) وأبو داود (5/103-104/4735) والترمذي (5/310-313/3180) دون ذكر موضع الشاهد، والنسائي في الكبرى (5/295-300/8931) .
(4) المجادلة الآية (1) .
(5) أخرجه أحمد (6/46) والنسائي (6/480/3460) وابن ماجه (1/666/2063) وعلقه البخاري (13/460) .