و!$yJ¯=ن. { أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا } فِيهَا [1] فما هذا الذي تقولون؟ قال فقال: أتقرأ القرآن؟ قلت نعم، قال: فهل سمعت بمقام محمد عليه السلام (يعني الذي يبعثه الله فيه) ؟ قلت: نعم، قال فإنه مقام محمد - صلى الله عليه وسلم - المحمود الذي يخرج الله به من يخرج. قال: ثم نعت وضع الصراط ومر الناس عليه. قال: وأخاف أن لا أكون أحفظ ذاك. قال: غير أنه قد زعم أن قوما يخرجون من النار بعد أن يكونوا فيها. قال: يعني فيخرجون كأنهم عيدان السماسم. قال: فيدخلون نهرا من أنهار الجنة فيغتسلون فيه فيخرجون كأنهم القراطيس. فرجعنا، قلنا: ويحكم! أترون الشيخ يكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فرجعنا، فلا والله ما خرج منا غير رجل واحد أو كما قال. [2]
قال القاضي عياض: وقوله بعد (فرجعنا، فوالله ما خرج منا غير رجل واحد) أو كما قال: يعني: أن الله نفعهم بما حدثهم به جابر، وصرفهم عن الخروج مع الخوارج، لما كان خامرهم من محبة رأيهم. [3]
داود بن أبي هند [4] (140 هـ)
الإمام الحافظ الثقة أبو محمد داود بن أبي هند، واسم أبي هند دينار بن
(1) السجدة الآية (20) .
(2) صحيح مسلم (1/179/191) .
(3) إكمال المعلم (1/571) .
(4) تاريخ خليفة (418) والتاريخ الكبير (3/231) وتهذيب الكمال (8/461-466) وتذكرة الحفاظ (1/146-148) وتهذيب التهذيب (3/204-205) والسير (6/376-379) وشذرات الذهب (1/208) .