فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 5468

قد مكر به. وقال: لا يكون العبد تقيا حتى يكون تقي الطمع تقي الغضب. وقال: من مثلك يا ابن آدم؟ خلى بينك وبين الماء والمحراب متى شئت تطهرت ودخلت على ربك عز وجل ليس بينك وبينه ترجمان ولا حاجب. توفي سنة ثمان ومائة.

جاء في الإبانة: عن بكر بن عبدالله -يعني المزني- قال: لو انتهيت إلى هذا المسجد وهو غاص بأهله مفعم من الرجال، فقيل لي: أي هؤلاء خير؟ لقلت لسائلي: أتعرف أنصحهم لهم فإن عرفه عرفت أنه خيرهم. ولو انتهيت إلى هذا المسجد وهو غاص بأهله مفعم من الرجال، فقيل لي: أي هؤلاء شر؟ لقلت لسائلي: أتعرف أغشهم لهم؟ فإن عرفه عرفت أنه شرهم، وما كنت لأشهد على خيرهم أنه مؤمن مستكمل الإيمان، ولو شهدت له بذلك شهدت أنه في الجنة. وما كنت لأشهد على شرهم أنه منافق بريء من الإيمان ولو شهدت عليه بذلك شهدت أنه في النار ولكن أخاف على خيرهم، فكم عسى خوفي على شرهم، فإذا رجوت لشرهم فكم رجائي لخيرهم هكذا السنة. [1]

روى أبو نعيم في الحلية بسنده إلى عبدالله بن بكر بن عبدالله المزني: أخبرتني أم عبدالله بنت بكر بن عبدالله قالت: كان أبوك قد جعل على نفسه أن لا يسمع رجلين يتنازعان في القدر إلا قام فصلى ركعتين. [2]

(1) الإبانة (2/751-752/1045) .

(2) الحلية (2/225) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت