فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أبواب جهنم"ولم يقل فيهم"تعرف وتنكر"كما قال في الأولين، وهم لا يكونون كذلك إلا وهم على غير حق، وأمر مع ذلك بلزوم الجماعة. [1] "
-قال رحمه الله: مذهب جماعة أهل السنة من سلف الأمة وخلفها أن الإيمان قول وعمل، ويزيد وينقص، والحجة على زيادته ونقصانه ما أورده البخاري من كتاب الله من ذكر الزيادة في الإيمان وبيان ذلك أنه من لم تحصل له بذلك الزيادة، فإيمانه أنقص من إيمان من حصلت له.
فإن قيل: إن الإيمان في اللغة التصديق وبذلك نطق القرآن، قال الله تعالى: وَمَا { أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ } (17) [2] أي: ما أنت بمصدق يعني: في إخبارهم عن أكل الذئب ليوسف فلا ينقص التصديق.
قال المهلب: فالجواب في ذلك أن التصديق وإن كان يسمى إيمانًا في اللغة، فإن التصديق يكمل بالطاعات كلها، فما ازداد المؤمن من أعمال البر كان من كمال إيمانه، وبهذه الجملة يزيد الإيمان وبنقصانها ينقص.
ألا ترى قول عمر بن عبدالعزيز أن للإيمان فرائض وشرائع وحدودًا وسننًا، فمن استكملها استكمل الإيمان، ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان، فمتى نقصت أعمال البر نقص كمال الإيمان، ومتى زادت زاد الإيمان كمالًا، هذا توسط القول في الإيمان.
(1) الفتح (13/37) .
(2) يوسف الآية (17) .