جاهلية" [1] : في الحديث حجة في ترك الخروج على السلطان ولو جار، وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء، وحجتهم هذا الخبر وغيره مما يساعده، ولم يستثنوا من ذلك إلا إذا وقع من السلطان الكفر الصريح فلا تجوز طاعته في ذلك بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها. [2] "
-وقال ابن بطال في حديث أبي هريرة مرفوعا:"هلاك أمتي على يدي غلمة من قريش..." [3] : وفي هذا الحديث أيضا حجة لما تقدم من ترك القيام على السلطان ولو جار، لأنه - صلى الله عليه وسلم - أعلم أبا هريرة بأسماء هؤلاء وأسماء آبائهم ولم يأمرهم بالخروج عليهم مع إخباره أن هلاك الأمة على أيديهم لكون الخروج أشد في الهلاك وأقرب إلى الاستئصال من طاعتهم، فاختار أخف المفسدتين وأيسر الأمرين. [4]
-وقال أيضا في حديث حذيفة"كان الناس يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخير..." [5] : فيه حجة لجماعة الفقهاء في وجوب لزوم جماعة المسلمين وترك الخروج على أئمة الجور، لأنه وصف الطائفة الأخيرة بأنهم"دعاة على"
(1) أحمد (1/275،297،310) والبخاري (13/6/7054) ومسلم (3/1477/1849) .
(2) الفتح (13/7) .
(3) أحمد (2/324) والبخاري (6/760/3605) .
(4) الفتح (13/11) .
(5) البخاري (6/763-764/3606) ومسلم (3/1475-1476/1847) وابن ماجه (2/1317/3979) من طريق بسر بن عبيدالله الحضرمي قال: حدثني أبو إدريس الخولاني أنه سمع حذيفة ابن اليمان يقول: فذكره.
وأخرجه: أحمد (5/386-387) وأبو داود (4/447/4246) وابن حبان (الإحسان 13/298-299/5963) من طرق عن سليمان بن المغيرة عن حميد عن نصر بن عاصم الليثي قال: أتينا اليشكري في رهط ... فذكره.