الأطباء. وساد أهل زمانه، وكان لا يضاهى ولا يجارى في هذا الشأن استبحارا واستكثارا واستنباطا واستحضارا. ذكره الإمام أبو حيان فقال: كان يصنف من صدره من غير مراجعة. قرأت عليه جملة من الهداية وكان يقررها أحسن تقرير، وصنف في الفقه وأصوله وفي العربية وفي الحديث وعلم البيان.
قيل: أشير عليه أن يتداوي بخمر فقال: لا ألقى الله وفي بطني منه شيء. توفي سنة سبع وثمانين وستمائة.
قال شيخ الإسلام: كان ابن النفيس المتطبب الفاضل يقول: ليس إلا مذهبان: مذهب أهل الحديث، أو مذهب الفلاسفة، فأما هؤلاء المتكلمون فقولهم ظاهر التناقض والاختلاف.
قال ابن تيمية عقيبه: يعني أن أهل الحديث أثبتوا كل ما جاء به الرسول وأولئك جعلوا الجميع تخييلا وتوهيما ومعلوم بالأدلة الكثيرة السمعية والعقلية فساد مذهب هؤلاء الملاحدة، فتعين أن يكون الحق مذهب السلف أهل الحديث والسنة والجماعة. [1]
إبراهيم بن معضاد [2] (687 هـ)
أبو إسحاق إبراهيم بن معضاد الجعبري الزاهد الواعظ المذكر. سمع الحديث من أبي الحسن السخاوي بالشام، وقدم القاهرة، وحدث بها فسمع
(1) درء التعارض (1/203) .
(2) العبر (2/325) وشذرات الذهب (5/399-400) .