وصنف، وبرع في الفقه، وتميز في علم الحديث. وكان يخلف ابن خزيمة في الفتوى بضع عشرة سنة. قال السمعاني: أحد العلماء المشهورين بالفضل والعلم الواسع. وقال الحاكم: ومن تصانيفه: كتاب 'الأسماء والصفات' وكتاب 'الإيمان' وكتاب 'القدر' وكتاب 'الخلفاء الأربعة' وكتاب 'الرؤية' وكتاب 'الأحكام' وكتاب 'الإمامة'. توفي رحمه الله في شعبان سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة.
جاء في ذم الكلام: عن محمد بن عبدالله الحافظ قال: سمعت أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه الصبغي يناظر رجلًا فقال: حدثنا فلان، قال له الرجل: دعنا من حدثنا إلى متى حدثنا؟ فقال له الشيخ: قم يا كافر، فلا يحل لك أن تدخل داري بعد. ثم التفت إلينا فقال: ما قلت لأحد قط لا تدخل داري غير هذا. [1]
-وفي السير: قال الحاكم: وقد سمعته يخاطب كهلا من أهل [2] فقال: حدثونا عن سليمان بن حرب فقال له: دعنا من حدثنا إلى متى حدثنا وأخبرنا؟ فقال: يا هذا لست أشم من كلامك رائحة الإيمان، ولا يحل لك أن تدخل هذه الدار ثم هجره حتى مات. [3]
(1) ذم الكلام (77) .
(2) كذا في السير، وفي تاريخ الإسلام (حوادث 341-350، ص.257) وطبقات الشافعية (2/81) : يخاطب فقيهًا.
(3) السير (15/485) .