بعد أن يقتله، ما ازددت فيك إلا بصيرة. [1]
قلت -أي ابن حجر-: ولا يعكر على ذلك ما ورد في حديث أبي أمامة عند ابن ماجه أنه يبدأ فيقول أنا نبي، ثم يثني فيقول أنا ربكم [2] فإنه يحمل على أنه إنما يظهر الخوارق بعد قوله الثاني. [3]
الشهرستاني [4] (549 هـ)
محمد بن عبدالكريم بن أحمد أبو الفتح الشهرستاني، شيخ أهل الكلام والحكمة. برع في الفقه على الإمام أحمد الخوافي، وأخذ الكلام عن أبي نصر ابن القشيري. صنف كتاب نهاية الإقدام في علم الكلام وكتاب الملل والنحل وغيرها. كان متهما بالميل إلى أهل البدع -يعني الإسماعيلية- والدعوة إليهم ولضلالاتهم. وقال الخوارزمي صاحب الكافي: لولا تخليطه في الاعتقاد وميله إلى أهل الزيغ والإلحاد لكان هو الإمام في الإسلام. وقد حكى شيخ الإسلام توبته في منهاج السنة. مات بشهرستان سنة تسع وأربعين وخمسمائة.
(1) الفتح (13/105) .
(2) رواه ابن ماجه (2/1359-1360/4077) بسند منقطع فيحيى بن أبي عمرو السيباني روايته عن الصحابة مرسلة. ورواه موصولا: أبو داود (4/497/4322) ولم يسق لفظه. والآجري في الشريعة (ص.375-376) ، وليس عنده موضع الشاهد. وعبدالله بن أحمد في السنة (2/449/1008) . وابن أبي عاصم في السنة رقم (391) و (429) . واللالكائي (3/545-546/851) . ورجاله ثقات. وعمرو بن عبدالله الحضرمي وثقه ابن حبان (5/179) والعجلي (2/179) والفسوي (2/437) . ورواه ابن خزيمة في التوحيد (2/459/270) والحاكم (4/536-537) وصححه على شرط مسلم وأقره الذهبي وفيه عطاء بن مسلم الخراساني وهو ضعيف من قبل حفظه، لكن تابعه ضمرة بن ربيعة عند أبي داود وغيره.
(3) الفتح (13/105) .
(4) السير (20/286-288) ولسان الميزان (5/263-264) وشذرات الذهب (4/149) .