فهرس الكتاب

الصفحة 4195 من 5468

وأبدى له غاية الإكرام والتبجيل، وأخبره أنه يمنعه بما يمنع به نساءه وأولاده.

فأخبره الشيخ بما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما دعا إليه، وما كان عليه صحابته رضي الله عنهم من بعده وما أمروا به وما نهوا عنه، وأن كل بدعة ضلالة، وما أعزهم الله به بالجهاد في سبيل الله وأغناهم به وجعلهم إخوانا. ثم أخبره بما عليه أهل نجد في زمنه من مخالفتهم لشرع الله وسنة رسوله بالشرك بالله تعالى والبدع والاختلاف والظلم.

فلما تحقق الأمير محمد بن سعود معرفة التوحيد، وعلم ما فيه من المصالح الدينية والدنيوية قال له: يا شيخ إن هذا دين الله ورسوله الذي لا شك فيه؛ فأبشر بالنصرة لك ولما أمرت به والجهاد لمن خالف التوحيد، ولكن أريد أن أشترط عليك اثنتين: نحن إذا قمنا في نصرتك والجهاد في سبيل الله وفتح الله لنا ولك البلدان أخاف أن ترتحل عنا وتستبدل بنا غيرنا. والثانية: أن لي على الدرعية قانونا آخذه منهم في وقت الثمار وأخاف أن تقول لا تأخذ منهم شيئا.

فقال الشيخ: أما الأولى فابسط يدك: الدم بالدم والهدم بالهدم. وأما الثانية فلعل الله أن يفتح لك الفتوحات فيعوضك الله من الغنائم ما هو خير منها.

فبسط الأمير محمد يده وبايع الشيخ على دين الله ورسوله والجهاد في سبيله وإقامة شرائع الإسلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فقام الشيخ ودخل معه البلد واستقر عنده. [1]

(1) روضة ابن غنام (80-81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت