في أسماء الله وصفاته من أهل السنة والجماعة. وكيف يعدون من أهل السنة والجماعة في ذلك مع مخالفتهم لأهل السنة والجماعة؟!
لأنه يقال: إما أن يكون الحق فيما ذهب إليه هؤلاء الأشاعرة والماتريدية، أو الحق فيما ذهب إليه السلف. ومن المعلوم أن الحق فيما ذهب إليه السلف؛ لأن السلف هنا هم الصحابة والتابعون وأئمة الهدى من بعدهم. فإذا كان الحق فيما ذهب إليه السلف، وهؤلاء يخالفونهم؛ صاروا ليسوا من أهل السنة والجماعة في ذلك. [1]
-قال: أما الخوارج؛ فهم على العكس من الرافضة؛ حيث إنهم كفروا علي بن أبي طالب وكفروا معاية بن أبي سفيان، وكفروا كل من لم يكن على طريقتهم، واستحلوا دماء المسلمين، فكانوا كما وصفهم النبي عليه الصلاة والسلام:"يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية وإيمانهم لا يتجاوز حناجرهم" [2] .اهـ [3]
-وسئل عن حكم طاعة الحاكم الذي لا يحكم بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ؟
فأجاب بقوله: الحاكم الذي لا يحكم بكتاب الله وسنة رسوله تجب طاعته في غير معصية الله ورسوله، ولا تجب محاربته من أجل ذلك، بل ولا
(1) مجموع فتاوى ورسائل الشيخ العثيمين (8/685-686) .
(2) تقدم تخريجه من حديث ابن مسعود ضمن مواقف الحسن البصري سنة (110هـ) .
(3) شرح العقيدة الواسطية ضمن مجموع فتاواه (8/447-448) .