فهرس الكتاب

الصفحة 4382 من 5468

الإمام في مصر مدة طويلة قضاها كلها في طلب العلم والدعوة إلى العقيدة السلفية، فلم يذب في عقائد المصريين الباطلة، بل كان الداعية إلى عقيدة السلف، وله مواقف مشرفة سجلها المؤرخون له في كتبهم، وستبقى له ذخرا عند الله يوم القيامة.

-جاء في تاريخ علماء نجد: ولما استولى الإمام فيصل على الأحساء، وكان فيها خليط من العقائد والآراء، فالرافضة لهم شوكة، وعلماء الشافعية والمالكية أشاعرة، وعلماء الأحناف ماتوريدية. وتشترك هذه الطوائف كلها في وسائل الشرك، من نحو تعظيم القبور والغلو في الصالحين، والبدع من نحو الموالد، ومراسم الموت والجنائز، فكان الشيخ عبداللطيف هو المختار لمقابلة مثل هؤلاء، ومحاربة أمثال هذه الأمور، فبعثه الإمام إليهم، فناقش هؤلاء العلماء بلسان فصيح، وعلم صحيح، وصدر فسيح، وقابل الحجة بأقوى منها، ورد الشبهة بأوضح منها، فأذعنوا له وسلموا، فزال ما في نفوسهم من رواسب الشبه، وباطل التأويل، فتقرر لديهم أن مذهب أهل السنة والجماعة هو الأسلم والأعلم والأحكم، وأن الدعوة السلفية التي نادى بها الشيخ محمد ابن عبدالوهاب هي العودة إلى صفاء العقيدة، وخلوص العبادة، كما دعت إليها الرسل ونزلت بها الكتب، وبعد أن صارت العقيدة واحدة والطريقة متحدة، عاد الشيخ عبداللطيف إلى الرياض. [1]

"التعليق:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت