فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 5468

أبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف القرشي الحافظ، كان طلابة للعلم، فقيها، مجتهدا، كبير القدر، حجة. قيل اسمه عبدالله، وقيل إسماعيل، وقيل اسمه وكنيته واحد. ولد سنة بضع وعشرين. روى عن أبيه، وأنس بن مالك وأسامة بن زيد وابن عباس وعائشة، وعطاء وعروة بن الزبير وعمر بن عبدالعزيز وآخرين. وعنه جماعة منهم ابنه عمر بن أبي سلمة والشعبي والزهري وهشام بن عروة. قال ابن سعد: وكان ثقة فقيها كثير الحديث. قال معمر عن الزهري: أربعة من قريش وجدتهم بحورا: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وأبو سلمة بن عبدالرحمن، وعبدالله بن عبدالله. قال: وكان أبو سلمة كثيرا ما يخالف ابن عباس، فحرم لذلك من ابن عباس علما كثيرا. قال عقيل بن خالد، عن الزهري: قدمت مصر على عبدالعزيز بن مروان وأنا أحدث عن سعيد بن المسيب، فقال لي إبراهيم بن عبدالله بن قارظ: ما أسمعك تحدث إلا عن ابن المسيب؟ فقلت: أجل، فقال: لقد تركت رجلين من قومك لا أعلم أكثر حديثا منهما: عروة بن الزبير، وأبو سلمة بن عبدالرحمن، فلما رجعت إلى المدينة، وجدت عروة بحرا لا تكدره الدلاء. قال الذهبي: لم يكثر عن أبي سلمة وهو من عشيرته، ربما كان بينهما شيء، وإلا فما أبو سلمة بدون عروة في سعة العلم. توفي سنة أربع وتسعين.

روى الخطيب في الفقيه والمتفقه: عن أبي نضرة قال: قدم أبو سلمة -وهو ابن عبدالرحمن- فنزل دار أبي بشير، فأتيت الحسن، فقلت: إن أبا سلمة قدم وهو قاضي المدينة وفقيههم، انطلق بنا إليه، فأتيناه، فلما رأى الحسن، قال: من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت