فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 5468

نطق في القدر رجل من أهل العراق يقال له سوسن، كان نصرانيا فأسلم ثم تنصر، فأخذ عنه معبد الجهني وأخذ غيلان عن معبد. [1]

أمير المؤمنين أبو جعفر المنصور [2] (158 هـ)

عبدالله بن محمد بن علي الخليفة أبو جعفر المنصور الهاشمي العباسي وأمه سلامة البربرية. ضرب الآفاق ورأى البلاد وطلب العلم.

كان فحل بني العباس هيبة وشجاعة ورأيا وحزما ودهاء وجبروتا. وكان جماعا للمال حريصا تاركا للهو واللعب، كامل العقل بعيد الغور حسن المشاركة في الفقه والأدب والعلم.

أباد جماعة كبارا حتى توطد له الملك ودانت له الأمم على ظلم فيه وقوة نفس، ولكنه يرجع إلى صحة إسلام وتدين في الجملة، وتصون وصلاة، وخير مع فصاحة، وبلاغة وجلالة.

من أقواله: الخليفة لا يصلحه إلا التقوى، والسلطان لا يصلحه إلا الطاعة، والرعية لا يصلحها إلا العدل، وأولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة، وأنقص الناس عقلا من ظلم من هو دونه.

ولما احتضر قال: اللهم إني قد ارتكبت عظائم جرأة مني عليك وقد أطعتك في أحب الأشياء إليك شهادة أن لا إله إلا الله منا منك لا منا عليك.

(1) الإبانة (2/11/298/1954) والشريعة (1/459/596) .

(2) تاريخ بغداد (10/53-61) والبداية والنهاية (10/124-131) والسير (7/83-89) وفوات الوفيات (2/216-217) والكامل في التاريخ (5/461-462) والعقد الثمين (5/248-260) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت