-وقال شيخ الإسلام في المجموع: وفي كتاب الفقه الأكبر المشهور عند أصحاب أبي حنيفة، الذي رووه بالإسناد عن أبي مطيع الحكم بن عبدالله البلخي قال: سألت أبا حنيفة عن الفقه الأكبر... قلت: فما تقول فيمن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فيتبعه على ذلك أناس فيخرج على الجماعة، هل ترى ذلك؟ قال: لا. قلت: ولم، وقد أمر الله ورسوله بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وهو فريضة واجبة؟ قال هو كذلك، لكن ما يفسدون أكثر مما يصلحون من سفك الدماء واستحلال الحرام. قال: وذكر الكلام في قتل الخوارج والبغاة. [1]
مقاتل بن حيان [2] (150 هـ)
مُقَاتِل بن حَيَّان بن دَوَال دُوز -ومعناه بالفارسية الخراز- أبو بسطام البلخي مولى بكر بن وائل، الإمام العالم المحدث الثقة. روى عن مجاهد بن جبر ومحمد بن زيد قاضي مرو والشعبي والحسن البصري وعطاء بن أبي رباح وعكرمة، وعمرة وطائفة، وعنه إبراهيم بن أدهم وعبدالله بن المبارك وعلقمة ابن مرثد ومسلمة بن علي الخشني وخالد بن زياد الترمذي وآخرون.
قال الذهبي: وكان خيّرا ناسكا كبير القدر، صاحب سنة. كان ذا
(1) مجموع الفتاوى (5/46-47) .
(2) الجرح والتعديل (8/353-354) ومشاهير علماء الأمصار (195) وتذكرة الحفاظ (1/174) وسير أعلام النبلاء (6/340-341) وتهذيب الكمال (28/430-434) وميزان الاعتدال (4/171-172) وتاريخ الإسلام (حوادث 141-160/ص.296-297) .