تعصي الإله وأنت تظهر حبه ... هذا لعمرك في القياس بديع
لوكان حبك صادقا لأطعته ... إن المحب لمن يحب مطيع [1]
-قال رحمه الله في فقه حديث:"أجعلتني مع الله عدلا" [2] : وفي هذه الأحاديث أن قول الرجل لغيره:"ما شاء الله وشئت"يعد شركا في الشريعة، وهو من شرك الألفاظ، لأنه يوهم أن مشيئة العبد في درجة مشيئة الرب سبحانه وتعالى، وسببه القرن بين المشيئتين، ومثل ذلك قول بعض العامة وأشباههم ممن يدعي العلم:"ما لي غير الله وأنت"، و"توكلنا على الله وعليك"، ومثله قول بعض المحاضرين:"باسم الله والوطن"، أو"باسم الله والشعب"، ونحو ذلك من الألفاظ الشركية التي يجب الانتهاء عنها والتوبة منها، أدبا مع الله تبارك وتعالى.
ولقد غفل عن هذا الأدب الكريم كثير من العامة، وغير قليل من الخاصة الذين يسوغون النطق بمثل هذه الشركيات، كمناداتهم غير الله في
(1) الصحيحة (3/87/1095)
(2) أحمد (1/214) والبخاري في الأدب المفرد (783) والنسائي في الكبرى (6/245/10825) وابن ماجه (1/684/2117) وليس فيه: أجعلتني مع الله عدلا. من طريق الأجلح عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس مرفوعا. قال البوصيري في الزوائد:"في إسناده الأجلح بن عبدالله، مختلف فيه".
وضعفه الإمام أحمد وأبو حاتم والنسائي وأبو داود وابن سعد. ووثقه ابن معين ويعقوب بن سفيان والعجلي. وباقي رجال الإسناد ثقات. وقال ابن حجر في التقريب:"صدوق شيعي". والحديث حسن إسناده الشيخ الألباني في الصحيحة (139) .