فهرس الكتاب

الصفحة 5214 من 5468

بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32) [1] ، وقال: وَلَا { يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ } [2] ، فإذا كان من رحم ربك لا يختلفون، وإنما يختلف أهل الباطل، فكيف يعقل أن يكون الاختلاف رحمة؟

فثبت أن هذا الحديث لا يصح، لا سندا ولا متنا، وحينئذ يتبين بوضوح أنه لا يجوز اتخاذه شبهة للتوقف عن العمل بالكتاب والسنة الذي أمر به الأئمة. [3]

-وقال رحمه الله تعقيبا على حديث:"إن من المؤمنين من يلين لي قلبه" [4] : ومعنى (يلين لي قلبه) أي يسكن ويميل إلي بالمودة والمحبة. والله أعلم. وليس ذلك إلا بإخلاص الاتباع له - صلى الله عليه وسلم - دون سواه من البشر، لأن الله تعالى جعل ذلك وحده دليلا على حبه عز وجل، فقال: قُلْ { إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ } [5] .

أفلم يأن للذين يزعمون حبه - صلى الله عليه وسلم - في أحاديثهم وأناشيدهم، أن يرجعوا إلى التمسك بهذا الحب الصادق الموصل إلى حب الله تعالى، ولا يكونوا كالذي قال فيه الشاعر:

(1) الروم الآيتان (31و32) .

(2) هود الآيتان (118و119) .

(3) مقدمة صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - (58-60) .

(4) أحمد (5/267) والطبراني في الكبير (8/103/7499) . وذكره الهيثمي في المجمع (1/63) وقال:"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح". وفي المجمع أيضا (10/276) وقال:"رواه الطبراني ورجاله وثقوا".

(5) آل عمران الآية (31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت