فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الرومي كتابه استطار فرحًا وجمع البطارقة والأساقفة والرهبان وقال لهم: قد كنت ذكرت لكم عن خادم العرب أنه لا يخلو من حاجة وقد أفصح بحاجته وهي أخف الحوائج علي، وقد رأيت رأيًا فاسمعوه فإن رضيتموه أمضيته، وإن رأيتم خلافه تشاورنا في ذلك حتى تتفق كلمتنا. فقالوا: وما هو؟ قال: حاجته الكتب اليونانية يستخرج منها ما أحب ويردها. قالوا: فما رأيك؟ قال: قد علمت أنه ما بنى عليه من كان قبلنا إلا أنه خاف إن وقعت في أيدي النصارى وقرؤوها كان سببًا لهلاك دينهم وتبديد جماعتهم، وأنا أرى أن أبعث بها إليه وأسأله أن لا يردها، يبتلون بها ونسلم نحن من شرها فإني لا آمن أن يكون بعدي من يجترئ على إخراجها إلى الناس فيقعوا فيما خيف عليهم. فقالوا: نعم الرأي رأيت أيها الملك فأمضه. فبعث بالكتب إلى يحيى ابن خالد فلما وصلت إليه جمع عليها كل زنديق وفيلسوف فمما أخرج منها كتاب 'حد المنطق'.
قال أبو محمد بن أبي زيد: وقل من أمعن النظر في هذا الكتاب وسلم من زندقة.
قال: ثم جعل يحيى المناظرة في داره والجدال فيما لا ينبغي فيتكلم كل ذي دين في دينه ويجادل عليه آمنًا على نفسه. [1]
انظر هذه الفعلة الشنيعة التي فعلها الزنادقة بالمسلمين، وما يزالون
(1) صون المنطق (6-8) .