وعمرو بن الحمق وغيرهم. [1]
-موقفه من عبدالرحمن بن الأشعث ومن بايع له:
قال رحمه الله: والعجب كل العجب من هؤلاء الذين بايعوه بالإمارة وليس من قريش، وإنما هو كندي من اليمن، وقد اجتمع الصحابة يوم السقيفة على أن الإمارة لا تكون إلا في قريش، واحتج عليهم الصديق بالحديث في ذلك، حتى إن الأنصار سألوا أن يكون منهم أمير مع أمير المهاجرين فأبى الصديق عليهم ذلك، ثم مع هذا كله ضرب سعد بن عبادة الذي دعا إلى ذلك أولا ثم رجع عنه، كما قررنا ذلك فيما تقدم، فكيف يعمدون إلى خليفة قد بويع له بالإمارة على المسلمين من سنين فيعزلونه وهو من صلبية قريش ويبايعون لرجل كندي بيعة لم يتفق عليها أهل الحل والعقد؟! ولهذا لما كانت هذه زلة وفلتة نشأ بسببها شر كبير هلك فيه خلق كثير، فإنا لله وإنا إليه راجعون. [2]
قال رحمه الله في تفسيره: وقوله: إِنَّا { كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ } بِقَدَرٍ [3] كقوله: وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا [4] وكقوله تعالى: سَبِّحِ اسْمَ
(1) البداية (7/206-207) .
(2) البداية والنهاية (9/57-58) .
(3) القمر الآية (49) .
(4) الفرقان الآية (2) .