أردناه، وقوله: وَاسْمَعُوا { } وَأَطِيعُوا [1] وقوله تعالى: وَلَوْ { رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ } مِنْهُمْ [2] فأمر بالرد اليهم عند التنازع والاختلاف، وذلك يعم وصف طاعتهم في أمور الدين والدنيا، وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"لو ولي عليكم مجدع فاسمعوا له وأطيعوا" [3] وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"من خرج من الطاعة وفارق الجماعة قيد شبر مات ميتة جاهلية" [4] ولأن ذلك إجماع الصحابة، ولأنها كانت تأمر به وتحض عليه، وتحذر من الخلاف على الأئمة وتنهى عن الشقاق عليهم والاخلال بطاعتهم، وترى ذلك من أوجب أمور الدين، وألزم أحكام الشرع. [5]
-قال في شرح عقيدة الإمام ابن أبي زيد القيرواني عند قوله: [وأن الإيمان قول باللسان وإخلاص بالقلب وعمل بالجوارح، يزيد بزيادة الأعمال، وينقص بنقص الأعمال، فيكون فيها النقصان وبها الزيادة، ولا يكمل قول الإيمان إلا بالعمل] : هذا الذي قاله هو مذهب أهل السنة والسلف الصالح، والذي يدل على أن اعتقاد القلب وإخلاصه إيمان: أن
(1) التغابن الآية (16) .
(2) النساء الآية (83) .
(3) تقدم في مواقف أمير المؤمنين عمر بن الخطاب سنة (23هـ) .
(4) أحمد (2/296) ومسلم (3/477/1848) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(5) شرح عقيدة الإمام مالك الصغير (ص.137) .