فهرس الكتاب

الصفحة 3494 من 5468

على الملاهي والمسكر عفا الله عنه. ويبالغ في الخضوع للفقراء ويزورهم ويعطيهم، ويبعث في رمضان بالحلاوات إلى أماكن الفقراء، ويشارك في صنائع وله فهم وذكاء وسياسة. قال سبط ابن الجوزي: كان الأشرف يحضر مجالسي بحران وبخلاط ودمشق وكان ملكا عفيفا، قال لي: ما مددت عيني إلى حريم أحد قط ولا ذكر ولا أنثى. وكان يميل إلى أهل الخير والصلاح ويحسن الاعتقاد فيهم، وبنى بدمشق دار حديث، فوض تدريسها إلى الشيخ تقي الدين عثمان المعروف بابن الصلاح. وقد تاب الأشرف في مرضه وابتهل، وأكثر الذكر والاستغفار، مات في رابع المحرم سنة خمس وثلاثين وستمائة، وكان آخر كلامه: لا إله إلا الله فيما قيل.

-جاء في البداية والنهاية: ولما ملك دمشق في سنة ست وعشرين وستمائة، نادى مناديه فيها أن لا يشتغل أحد من الفقهاء بشيء من العلوم سوى التفسير والحديث والفقه، ومن اشتغل بالمنطق وعلوم الأوائل نفي من البلد. [1]

-وفي السير: وكان للأشرف ميل إلى المحدثين والحنابلة، قال ابن واصل: وقعت فتنة بين الشافعية والحنابلة بسبب العقائد. قال وتعصب الشيخ عز الدين بن عبدالسلام على الحنابلة، وجرت خبطة حتى كتب عز الدين رحمه الله إلى الأشرف يقع فيهم وأن الناصح ساعد على فتح باب السلامة لعسكر الظاهر والأفضل، عندما حاصروا العادل فكتب الأشرف: يا عز

(1) البداية والنهاية (13/158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت