فهرس الكتاب

الصفحة 5098 من 5468

وقال بعصمة الأئمة من الكبائر، والصغائر، والخطأ، وقال: لا ولاء لعلي إلا بالبراء من غيره من الخلفاء الذين في عصره قولا وفعلا، وعقيدة، إلا في حال التقية. وقد يثبت بعض الزيدية الولاء دون البراء.

فهذه أصول الشيعة التي يشترك فيها جميع فرقهم، وإن اختلفت كل فرقة عن الأخرى في بعض المسائل، فمن قال ممن ينتسب إلى الإسلام بهذه الأصول فهو شيعي. وإن خالفهم فيما سواها ومن قال بشيء منها، ففيه من التشيع بحسبه. [1]

-قال رحمه الله: إرسال الله للرسل مما يدخل في عموم قدرته، وتقتضيه حكمته فضلا من الله ورحمة، والله عليم حكيم، وهذا هو القول الوسط والمذهب الحق.

وقد أفرط المعتزلة فقالوا: إن بعثة الرسل واجبة على الله إبانة للحق، وإقامة للعدل ورعاية للأصلح، وهذا مبني على ما ذهبوا إليه من القول بالتحسين والتقبيح العقليين وبناء الأحكام عليهما -ولو لم يرد شرع- وهو أصل فاسد. [2]

-وقال رحمه الله: ولا يغترن إنسان بما آتاه الله من قوة في العقل وسعة في التفكير، وبسطة في العلم، فيجعل عقله أصلا، ونصوص الكتاب والسنة الثابتة فرعا، فما وافق منهما عقله قبله واتخذه دينا، وما خالفه منهما لوى به لسانه وحرفه عن موضعه، وأوله على غير تأويله إن لم يسعه إنكاره، وإلا رده

(1) فتاوى ورسائل عبدالرزاق عفيفي (337) .

(2) فتاوى ورسائل (ص.180) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت