فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 5468

من الجيوش، فردوا العساكر من الألوف المؤلفة، ذوات الأسلحة والخيل المسومة، هذا وهم لم يبلغوا المائة، ثم إنهم راموا قدوم الشام لقتل الخليفة هشام، فقصدوا نحوها، فاعترضهم جيش بأرض الجزيرة فاقتتلوا معهم قتالا عظيما، فقتلوا عامة أصحاب بهلول الخارجي. ثم إن رجلا من جديلة يكنى أبا الموت ضرب بهلولا ضربة فصرعه وتفرقت عنه بقية أصحابه، وكانوا جميعهم سبعين رجلا، وقد رثاهم بعض أصحابهم فقال:

بُدِّلت بعد أبي بشر وصحبته بانوا كأن لم يكونوا من صحابتنا يا عين أذري دموعا منك تهنانا خلوا لنا ظاهر الدنيا وباطنها ... قوما علي مع الأحزاب أعوانا

ولم يكونوا لنا بالأمس خلانا

وأبكي لنا صحبة بانوا وجيرانا

وأصبحوا في جنان الخلد جيرانا

ثم تجمع طائفة منهم أخرى على بعض أمرائهم فقاتلوا وقتلوا وقتلوا، وجهزت إليهم العساكر من عند خالد القسري، ولم يزل حتى أباد خضراءهم ولم يبق لهم باقية. [1]

عبدالكريم بن مالك الجزري [2] (127 هـ)

عبدالكريم بن مالك، أبو سعيد الجزري الحراني، مولى بني أمية، الحافظ الإمام، عالم الجزيرة، رأى أنس بن مالك رضي الله عنه. روى عن سعيد بن

(1) البداية والنهاية (9/336-337) .

(2) تهذيب الكمال (18/252-258) وتذكرة الحفاظ (1/140) وسير أعلام النبلاء (6/80) وتهذيب التهذيب (6/373-375) وشذرات الذهب (1/173) وتاريخ الإسلام (حوادث 121-140،ص.167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت