وفي الزبير حواري النبي إذا واذكر لطلحة ما قد كنت ذاكره إن الروافض تبدي من عداوتها ليست عداوتها فينا بضائرة لا يستطيع شفا نفس فيشفيها ما زال يضربها بالذل خالقها داو الروافض بالإذلال إن لها كل الروافض حمر لا قلوب لها ضلوا السبيل أضل الله سعيهم شين الحجيج فلا تقوى ولا ورع لا يقبلون لذي نصح نصيحته والقوم في ظلم سود فلا طلعت لا يأمنون وكل الناس قد أمنوا لا بارك الله فيهم لا ولا بقيت ... والقلب من زفرات الشوق يستعر
كيف الرقاد لمن يعتاده السهر
كونوا على حذر قد ينفع الحذر
من ربكم غير ما فوقها غير
تسير آمنة ينزو بها البطر
كانوا الذين بهم يستنزل المطر
وآخرون هم آووا وهم نصروا ظلما وليس لهم في الناس منتصر
ولا مرد لأمر ساقه القدر
من الروافض قد ضلوا وما شعروا
أولا فهل لكم عذر فتعذروا
بعد الشتيمة أمر ليس يغتفر
إن الشتيمة أمر ليس يغتفر ولا الرسول ولا يرضى به البشر
عند الحقائق إيراد ولا صدر
والمفترون عليهم كلما ذكروا
لو أنهم نظروا فيما به أمروا
قالوا ببدعتهم قولا به كفروا
والحق أبلج والبهتان منشمر
من قوله عبر لو أغنت العبر
والراسخون به في العلم قد حضروا بكر وأفضلهم من بعده عمر
يجعله فيمن أحب فإن الله مقتدر
إلا الخليع وإلا الماجن الأشر
نار توقد لا تبقي ولا تذر
فلن يكون من الدنيا لها خطر
وفي منازل يعشو دونها البصر هم الأئمة والأعلام والغرر
وعدا عليه فلا خلف ولا غدر
عدت مآثره زلفى ومفتخر
حسن البلاء وعند الله مدكر
أمرا تقصر عنه الروم والخزر لا بل لها وعليها الشين والضرر
من الروافض إلا الحية الذكر
حتى تطاير عن أفحاصها الشعر
داء الجنون إذا هاجت بها المرر
صم وعمي فلا سمع ولا بصر
بئس العصابة إن قلوا أو إن كثروا إن الروافض فيها الداء والدبر
فيها الحمير وفيها الإبل والبقر
مع الأنام لهم شمس ولا قمر
ولا أمان لهم ما أورق الشجر
منهم بحضرتنا أنثى ولا ذكر [1]
محمد بن حبيب البَزَّار [2] (291 هـ)
أبو عبدالله محمد بن حبيب البزار، أحد الفقهاء. روى عن أحمد بن حنبل وشجاع ابن مخلد، وعنه الحسن بن أبي العنبر وغيره. وقد أثنى عليه
(1) الشريعة (3/571-573/2092) .
(2) تاريخ بغداد (2/278-279) وطبقات الحنابلة (1/293) وتاريخ الإسلام (حوادث 291-300/ص.259) .