استعن بهذه في مصلحتك، ولا تخل مجلسنا من حضورك، ثم رجع الخادم ولم يزل الفراش معه إلى الخان الذي كنا فيه، فقال لي: يا محمد حل البدرة، فحللتها، فقال: احث بيدك للفراش، فضربت بيدي اليمين، فقال: بالاثنتين، فحثيت له ما حملت يداي، وانصرف الفراش. ثم قال لي: شدها وضعها في الصندوق. وقال: اطلب زورقا للانحدار إلى بغداد، فاكتريت له زورقا، وخرج من يومه من سرمن رأى إلى بغداد. [1]
موقف السلف من
الواثق بالله (232 هـ)
-جاء في السير: قال الخطيل: استولى أحمد بن أبي دؤاد على الواثق، وحمله على التشدد في المحنة، والدعاء إلى خلق القرآن. [2]
-وفيها: قال عبيدالله بن يحيى: حدثنا إبراهيم بن أسباط، قال: حمل رجل مقيد فأدخل على ابن أبي دؤاد بحضور الواثق، فقال لأحمد: أخبرني عن ما دعوتم الناس إليه، أعلمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما دعا إليه، أم شيء لم يعلمه؟ قال: بل علمه. قال: فكان يسعه أن لا يدعو الناس إليه، وأنتم لا يسعكم؟!
(1) الإبانة (2/14/278-281/454) .
(2) السير (10/307) .