فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 5468

المِقْدَاد بن الأسود الكندي [1] (33 هـ)

المِقْدَاد بن عمرو بن ثعلبة صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وأحد السابقين الأولين، شهد بدرا والمشاهد. وثبت أنه كان يوم بدر فارسا. حدث عنه علي، وابن مسعود، وابن عباس، وجبير بن نفير، وابن أبي ليلى وغيرهم. قال أبو عمر ابن عبدالبر: وكان من الفضلاء والنجباء الكبار الخيار من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - . وشهد المقداد فتح مصر ومات في أرضه بالجرف، فحمل إلى المدينة ودفن بها، وصلى عليه عثمان بن عفان. توفي رضي الله عنه سنة ثلاث وثلاثين.

روى ابن بطة [2] عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن المقداد بن الأسود الكندي، قال: جاءنا المقداد لحاجة فقلنا: اجلس عافاك الله حتى نطلب لك حاجتك، قال: فجلس، فقال: العجب من قوم مررت بهم آنفا يتمنون الفتنة يزعمون ليبلينهم الله فيها ما أبلى رسوله وأصحابه، والله لقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن السعيد لمن جنب الفتن، إن السعيد لمن جنب الفتن، إن السعيد لمن جنب الفتن -ثلاث مرات- ولمن ابتلي فصبر فواها" [3] لايم الله لا أشهد على واحد أنه من أهل الجنة حتى أعلم بما يموت عليه. لحديث سمعته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لقلب ابن آدم أسرع انقلابا من"

(1) طبقات ابن سعد (3/161) والاستيعاب (4/1480) وأسد الغابة (4/409) وسير أعلام النبلاء (1/385) وتهذيب الكمال (28/452) والإصابة (6/202-204) وشذرات الذهب (1/39) .

(2) الإبانة (2/4/586-587/744) .

(3) رواه أبو داود (4/460/4263) وصححه الشيخ الألباني في الصحيحة (رقم975) على شرط مسلم. واها: قال أبو سليمان الخطابي: واها كلمة معناها التلهف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت