فهرس الكتاب

الصفحة 4068 من 5468

واحتاج في نشره إلى شيء من الكلام فلستم منه. [1]

-قال رحمه الله: وهذه المسائل -أعني مسائل الإسلام والإيمان والكفر والنفاق- مسائل عظيمة جدا، فإن الله عز وجل علق بهذه الأسماء السعادة، والشقاوة، واستحقاق الجنة والنار، والاختلاف في مسمياتها أول اختلاف وقع في هذه الأمة، وهو خلاف الخوارج للصحابة، حيث أخرجوا عصاة الموحدين من الإسلام بالكلية، وأدخلوهم في دائرة الكفر وعاملوهم معاملة الكفار، واستحلوا بذلك دماء المسلمين وأموالهم. [2]

-وقال: وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمر بقتال الخوارج وقتلهم. وقد اختلف العلماء في حكمهم.

فمنهم من قال: هم كفار، فيكون قتلهم لكفرهم.

ومنهم من قال: إنما يقتلون لفسادهم في الأرض بسفك دماء المسلمين وتكفيرهم لهم، وهو قول مالك وطائفة من أصحابنا، وأجازوا الأبتداء بقتالهم والإجهاز على جريحهم.

ومنهم من قال: إن دعوا إلى ما هم عليه، قوتلوا، وإن أظهروه ولم يدعوا إليه لم يقاتلوا، وهو نص عن أحمد وإسحاق، وهو يرجع إلى قتال من دعا إلى بدعة مغلظة.

ومنهم من لم ير البداءة بقتالهم حتى يبدءوا بقتالنا، وإنما يبيح قتالهم من

(1) فضل علم السلف (28-31) .

(2) جامع العلوم والحكم (1/114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت