فهرس الكتاب

الصفحة 5416 من 5468

له بها؛ لأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى.

ونتولى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ونكفّ عن مساويهم، وما شجر بينهم، وأمرهم إلى ربهم، ولا نسبُّ أحدًا من الصحابة لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه" [1] .

وإن الصحابة ليسوا بمعصومين عن الخطأ، والعصمة لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم في التبليغ، وأن الله تعالى عصم مجموع الأمة عن الخطأ، لا الأفراد، كما قال صلى الله عليه وآله وسلم في حديثه:"إن الله لا يجمع أمتي على الضلالة، ويد الله على الجماعة" [2] .

ونترضى عن أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمهات المؤمنين، ونعتقد أنهن مطهرات مبرآت من كل سوء. [3]

-قال: فأصول الدين التي استمسك بها هؤلاء الذين مضوا من أئمة الدين، وعلماء المسلمين، والسلف الصالحين، ودعوا الناس إليها: هي أنهم يؤمنون بالكتاب والسنة إجمالًا وتفصيلًا، ويشهدون لله عز وجل بالوحدانية،

(1) تقدم تخريجه ضمن مواقف الآجري سنة (360هـ) .

(2) رواه الترمذي (4/405/2167) وقال:"غريب من هذا الوجه"والحاكم (1/115و116) وابن أبي عاصم في السنة (1/39/80) والطبراني (12/447/13623و13624) من طرق عن ابن عمر. قال الهيثمي في المجمع (5/218) :"رواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما ثقات رجال الصحيح خلا مرزوق مولى آل طلحة وهو ثقة. وللحديث شواهد من حديث ابن عباس وأنس وكعب بن عاصم الأشعري وأبي مسعود رضي الله عنهم."

(3) الوجيز في منهج السلف الصالح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت