المصاحف، مع البراعة في علم الحديث والتفسير والنحو، وغير ذلك.
مات سنة أربع وأربعين وأربعمائة، ودفن بمقبرة دانية.
كان أبو عمرو الداني من كبار العلماء في بلاد الأندلس، من الله عليه بدراسة عقيدة السلف، وبدا ذلك عليه في أرجوزته المسماة بالمنبهة فذكر في مطلعها عقيدة أصول البدع وبينها. وعلى كل حال، فأبو عمرو في هذه الأرجوزة دافع عن عقيدة السلف. وكان صاحب سنة كما قال فيه الذهبي.
دفاعه عن العقيدة السلفية في أرجوزته المنبهة:
ومن عقود السنة الايمان ... بكل ما جاء به القرآن
وبالحديث المسند المروي ... عن الأئمة عن النبي
و أن ربنا قديم لم يزل ... وهو دائم إلى غير أجل
ليس له شبه ولا نظير ... ولا شريك لا ولا وزير
ولا له ند ولا عديل ... ولا انتقال لا ولا تحويل
ولا له صاحبة ولا ولد ... بل هو فرد صمد وتر أحد
كان وما كان شيء قبله ... أجل ولا شيء يكون مثله
جل عن الوصف وكيف كانا ... سبحانه من بارئ سبحانا
كلم موسى عنده تكليما ... ولم يزل مدبرا حكيما
كلامه وقوله قديم ... وهو فوق عرشه العظيم
والقول من كتابه المفضل ... بأنه كلامه المنزل