فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 5468

الفاقة وتقطع الأرحام حتى لا يخشى الغني إلا الفقر ولا يجد الفقير من يعطف عليه، وحتى إن الرجل ليشكو إلى أخيه وابن عمه وجاره غني لا يعود عليه بشيء، وحتى إن السائل ليطوف بين الجمعتين لا يوضع في يده شيء وذكر الحديث. [1]

-وأخرج اللالكائي عن عبدالله قال: يجيء قوم يتركون من السنة مثل هذا -يعني مفصل الأصبع- فإن تركتموهم جاءوا بالطامة الكبرى، وإنه لم يكن أهل كتاب قط إلا كان أول ما يتركون السنة وإن آخر ما يتركون الصلاة، ولولا أنهم يستحيون لتركوا الصلاة. [2]

"التعليق على النصوص:"

1-هذا ما عليه أصحاب البدع، تجد الجل منهم يرتكب أعظم الكبائر الصريحة في القرآن والسنة، وتجده يعيش بالربا الصريح، وتجده ديوثا في أهله وبناته لا يهمه من اختلط بهن، وأين ذهبن، وأين يأتين، ومع ذلك تجده بزعمه يتقرب بالبدع المنكرة، مثل المولد وغيره من البدع باسم التقرب إلى الله، ومحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، انظر رحمك الله إلى هذه البلايا ما أعجبها وما أكثر تناقضها، ولكن المبتدعة كالأنعام بل هم أضل.

2-قد وقع ما توقعه أبو عبدالرحمن من وقوع فتنة الشرك والبدعة، فليست هناك فتنة أعظم من البدعة والشرك، فرضي الله عنهم ما أغزر علمهم وما أبعد نظرهم.

(1) الإبانة (1/2/327/173) وطرف منه في الشريعة (1/123-124/17) وأصول الاعتقاد (1/121/159) .

(2) أصول الاعتقاد (1/102-103/122) والحاكم (4/519) والإبانة (1/2/331-332/186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت