فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 5468

-وعنه أيضا قال: كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يربو فيها الصغير ويهرم فيها الكبير، إذا ترك منها شيء، قيل: تركت السنة، قيل متى ذلك يا أبا عبدالرحمن؟ قال: ذلك إذا ذهب علماؤكم وكثرت جهالكم وكثرت قراؤكم، وقلت فقهاؤكم والتمست الدنيا بعمل الآخرة، وتفقه لغير الدين. [1]

-وروى الدارمي بسنده إلى بلاز بن عصمة قال: سمعت عبدالله بن مسعود يقول وكان إذا كان عشية ليلة الجمعة قام فقال: إن أصدق القول قول الله، وإن أحسن الهدي هدي محمد، والشقي من شقي في بطن أمه، وإن شر الروايا روايا الكذب وشر الأمور محدثاتها وكل ما هو آت قريب. [2]

-وفي الإبانة: عن ثابت بن قطبة قال: كان عبدالله بن مسعود يذكر كل عشية خميس، فيحمد الله ويثنى عليه ويقول: إن أحسن الحديث كلام الله، وأحسن الهدي هدي محمد، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وشر الرواية رواية الكذب. وسمعته يقول: يا أيها الناس عليكم بالطاعة والجماعة، فإنها حبل الله الذي أمر به، وإن ما تكرهون في الجماعة خير لكم مما تحبون في الفرقة. وإن الله عز وجل لم يخلق في هذه الدنيا شيئا إلا وقد جعل له نهاية ينتهي إليه، ثم يزيد وينقص إلى يوم القيامة. وإن هذا الإسلام اليوم مقبل ويوشك أن يبلغ نهايته ثم يدبر وينقص إلى يوم القيامة، وآية ذلك أن تفشوا

(1) أصول الاعتقاد (1/103/123) وجامع بيان العلم وفضله (1/654) والدارمي (1/64) . وانظر الاعتصام (1/108) والبدع والنهي عنها (ص.78) .

(2) الدارمي (1/69) وما جاء في البدع (ص.62-63و63) وجامع بيان العلم وفضله (2/1162) وذكره الشاطبي في الاعتصام (1/93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت