فهرس الكتاب

الصفحة 4291 من 5468

والمغارم، وارتفع عمود الحق، وأقبلت الدنيا على رعيته، وسارت بفتوحه الركبان، وطارت قلوب أهل الضلال فزعا. وكان رحمه الله مغوارا شديد البأس، لا يمل الحروب، يباشرها بنفسه ولا يخاف في الله لومة لائم. قال الشيخ محمد بن أحمد الحفظي اليمني:

وقام فاروق الزمان المؤتمن ... عبدالعزيز من ومن ومن

فسار في الناس كسيرة الأشج ... ودوخ البر وخاض للثبج

يسوس بالآثار والقرآن ... على طريق العدل والإحسان

يدعو إلى الله بحزب غالب ... مجاهد بالأربع المراتب

ونفسه لله والنفيس ... والصدق للقلوب مغناطيس

وقال الشيخ حسين بن غنام: كان الإمام عبدالعزيز رحمه الله كثير الخوف من الله والذكر له، آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، كثير الرأفة والرحمة بالرعية.

قتله رافضي من أهل العمادية في جامع الدرعية سنة ثمان عشرة بعد المائتين والألف رحمه الله تعالى.

تربى منذ ولادته إلى إمارته تحت رعاية سلفية؛ أب سلفي، وأم سلفية صالحة، وأستاذ ومعلم أحيى الله به الأرض بعد موتها. فكان نتيجة ذلك كله إماما عالما سلفيا، يطمح لنشر هذه العقيدة المباركة في أرجاء المعمورة. لقد ذكر من أرخ لهذا الإمام ونقل عنه رسائل متعددة أرسلها إلى مجموعة من القرى والبلدان، يبين لهم فيها العقيدة السلفية والحالة المحزنة التي هم عليها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت