-قال القاضي أبو الحسين رحمه الله: حسبك لشيخي الإسلام، وإمامي الهدى، وخليفتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الهاديين الراشدين، وتوقفهما وإحجامهما عن تفسير آية من كتاب الله عز وجل، وهما أعلم الخلق بالله عز وجل، بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وبرسوله، وبكتاب الله وتأويله، فماذا عسى أن نقول في جسارة المعتزلة، والأشاعرة، وبقية المتكلمين الضالين في تأويل صفات الرحمن عز وجل، التي نطق بها القرآن ونقلها الأئمة الأثبات، والعلماء الثقات؟ [1]
-وقال: ومعتقدنا ومعتقد الوالد السعيد، ومن تقدمه من أئمتنا: مبني على حرفين: السكوت عن"لم؟"في أفعاله عز وجل، وعن"كيف؟"في أوصافه تبارك وتعالى. [2]
تاج الملوك [3] (526 هـ)
صاحب دمشق تاج الملوك بوري بن صاحب دمشق الأتابك طغتكين مولى السلطان تتش السلجوقي. كان ذا علم وحلم وكرم، له أثر كبير في قتل الإسماعيلية. ولد سنة ثمان وسبعين وأربعمائة. قال ابن الأثير: وكان بوري كثير الجهاد شجاعا مقداما سد مسد أبيه وفاق عليه، وكان ممدحا، أكثر الشعراء مدائحه لا سيما ابن الخياط. توفي على إثر جرح اشتد عليه
(1) طبقات الحنابلة (2/148) .
(2) الطبقات (2/226) .
(3) السير (19/573-575) والكامل في التاريخ (10/679-680) والوافي بالوفيات (10/322) والبداية والنهاية (12/218) والنجوم الزاهرة (5/249) وشذرات الذهب (4/78) .