فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 5468

أعطيتني عهدا وميثاقا لترشدنني فعلت، ففعل، فأخبره قال: فإنه حق وهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فإذا أصبحت فاتبعني، فإني إن رأيت شيئا أخاف عليك قمت كأني أريق الماء، فإن مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي، ففعل فانطلق يقفوه حتى دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - ودخل معه، فسمع من قوله وأسلم مكانه. فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: ارجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمري، قال والذي نفسي بيده لأصرخن بها بين ظهرانيهم، فخرج حتى أتى المسجد، فنادى بأعلى صوته: أشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ثم قام القوم فضربوه حتى أضجعوه، وأتى العباس، فأكب عليه، قال: ويلكم ألستم تعلمون أنه من غفار، وأن طريق تجاركم إلى الشام، فأنقذه منهم، ثم عاد من الغد لمثلها فضربوه وثاروا إليه فأكب العباس عليه. [1]

"التعليق:"

الابتلاء سنة من سنن الله في عباده الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، ولا سيما في الأمور العقائدية، قل أن تجد صاحب دعوة إلى العقيدة الخالصة من الشرك ولا يناله الأذى في سبيل ذلك، فأبو ذر ابتلي فصبر، وكان هو وإخوانه من الصحابة خير مثال لمن يأتي بعدهم.

عن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى قال: قلت لأبي ذر: لو أتيت برجل يسب أبا بكر عليه السلام ما كنت صانعا قال: اضرب عنقه قلت: فعمر

(1) البخاري (7/219-220/3861) ومسلم (4/1923-1925/2474 [133] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت