فهرس الكتاب

الصفحة 4880 من 5468

تعالى: فَمَا { تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ } (48) [1] وَلَا { يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا } شَفَاعَةٌ [2] فَمَا { لَنَا مِنْ شَافِعِينَ } (100) [3] ... إلخ، فإن الشفاعة المنفية هنا هي الشفاعة في أهل الشرك، وكذلك الشفاعة الشركية التي يثبتها المشركون لأصنامهم، ويثبتها النصارى للمسيح والرهبان، وهي التي تكون بغير إذن الله ورضاه. [4]

-وفيه أيضا: وأما قوله: (وأما الشفاعة الثالثة؛ فيشفع فيمن استحق النار ... ) إلخ. وهذه هي الشفاعة التي ينكرها الخوارج والمعتزلة؛ فإن مذهبهم أن من استحق النار لابد أن يدخلها؛ ومن دخلها لا يخرج منها لا بشفاعة ولا بغيرها. والأحاديث المستفيضة المتواترة ترد على زعمهم وتبطله. [5]

-قال رحمه الله: أهل السنة والجماعة وسط في باب الوعيد بين المفرطين من المرجئة الذين قالوا: لا يضر مع الإيمان ذنب، كما لا تنفع مع الكفر طاعة. وزعموا أن الإيمان مجرد التصديق بالقلب، وإن لم ينطق به، وسُمّوا بذلك نسبة إلى الإرجاء، أي: التأخير؛ لأنهم أخروا الأعمال عن الإيمان.

(1) المدثر الآية (48) .

(2) البقرة الآية (123) .

(3) الشعراء الآية (100) .

(4) ص.215-216).

(5) ص.218).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت