فهرس الكتاب

الصفحة 4879 من 5468

الاعتزال.

واتفق الفريقان أيضا على أن من مات على كبيرة ولم يتب منها؛ فهو مخلد في النار.

فوقع الاتفاق بينهما في أمرين:

1-نفي الإيمان عن مرتكب الكبيرة.

2-خلوده في النار مع الكفار.

ووقع الخلاف أيضا في موضعين:

أحدهما: تسميته كافرا.

والثاني: استحلال دمه وماله، وهو الحكم الدنيوي. [1]

-وفيه أيضا: والشفاعة من الأمور التي ثبتت بالكتاب والسنة، وأحاديثها متواترة؛ قال تعالى: مَنْ { ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ } [2] فنفي الشفاعة بلا إذن إثبات للشفاعة من بعد الإذن. قال تعالى عن الملائكة: * { وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى } (26) [3] .

فبين الله الشفاعة الصحيحة، وهي التي تكون بإذنه، ولمن يرتضي قوله وعمله. وأما ما يتمسك به الخوارج والمعتزلة في نفي الشفاعة من مثل قوله

(1) ص.190-191).

(2) البقرة الآية (255) .

(3) النجم الآية (26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت