فهرس الكتاب

الصفحة 3457 من 5468

الله الكمال، وأضاف إليه العيب والنقص والعور. ومن أثبتها وشبّهها بصفات الخلق، فكذلك أيضًا؛ فإن من أوصافه عدم التشبّه، كما قال تعالى: لَيْسَ { كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } [1] ، فكذلك صفاته لا تشبه الخلق. فنفي الصفات إلحاد، وتشبيهها بالمحدثات إلحاد. فكما أخطأت المشبِّهة، ضلت المعطِّلة. والصراط المستقيم بينهما، وهو إثبات ونفي معًا، أي: إثبات الصفات لله عز وجل، ونفي الجسمية والمثلية عنها. [2]

القاضي إبراهيم بن نصر [3] (610 هـ)

إبراهيم بن نصر بن عسكر، قاضي السلامية أبو إسحاق، الملقب ظهير الدين، الشافعي الموصلي. تفقه على القاضي أبي عبدالله الحسين بن نصر بن خميس، وسمع منه، وقدم بغداد وسمع بها، وأخذ بإربل عن أبي البركات عبدالرحمن ابن محمد الأنباري النحوي. وولي قضاء السلامية (وهي بلدة بأعمال الموصل) .

قال ابن خلكان: كان فقيها فاضلا، أصله من العراق من السندية.

له شعر جيد، منه:

جود الكريم إذا ما كان عن عدة ... وقد تأخر لم يسلم من الكدر

إن السحائب لا تجدي بوارقها ... نفعا إذا هي لم تمطر على الأثر

وما طال الوعد مذموم وإن سمحت ... يداه من بعد طول المطل بالبدر

(1) الشورى الآية (11) .

(2) شرح مشكل الحديث (مخطوط) .

(3) وفيات الأعيان (1/37-38) وتاريخ الإسلام (حوادث 601-610/ص.359) والبداية والنهاية (13/72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت