فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 5468

روى اللالكائي بسنده إلى حيان بن عبيدالله التميمي عن أبيه قال: شهدت عمر بن عبدالعزيز وقد أدخل عليه غيلان، فقال: ويحك يا غيلان، أراني أبلغ عنك ويحك يا غيلان أراني أبلغ عنك؟ أيا غيلان أحقا ما أبلغ عنك؟ فسكت فقال: هات فإنك آمن فإن يك الذي تدعو الناس إليه حقا فأحق من دعا إليه الناس نحن هات. فأسكت طويلا، فقال عمر: ويحك فإنك آمن وأمره أن يجلس فجلس فتكلم بلسان ذلق،فقال: إن الله لا يوصف إلا بالعدل ولم يكلف نفسا إلا وسعها ولا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها، ولم يكلف المسافر صلاة المقيم ولم يكلف الله المريض عمل الصحيح ولم يكلف الفقير مثل صدقة الغني ولم يكلف الناس إلا ما جعل إليه السبيل وأعطاهم المشيئة فقال: فَمَنْ { شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ } فَلْيَكْفُرْ [1] وقال: اعْمَلُوا { مَا شِئْتُمْ } [2] فلما فرغ من كلام كثير قال له عمر في آخر كلامه: يا غيلان ما تقول في قول الله: يس (1) وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آَبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ

(1) الكهف الآية (29) .

(2) فصلت الآية (40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت