القوت، من حين ذهب أئمة العدل، ولا تحل الدنيا إلا بإمام عادل وإلا فهي حرام، ومعاملة أهلها حرام، فحل لك أن تأخذ القوت من الحرام من حيث كان، وإنما سموا العبدكية لأن 'عبدك' وضع لهم هذا ودعاهم إليه وأمرهم بتصديقه.
كذب أعداء الله، قال الله عز وجل: وَأَحَلَّ { اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ } الرِّبَا [1] وما أحل الله القوت إلا للمضطرين، ولم تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي، كذا رواه عبدالله بن عمرو، وقال رسول الله:"لغني ولا لذي مرة سوي" [2] .اهـ [3]
-قال رحمه الله في كتابه التنبيه: واعلم أن هؤلاء الفرق من الإمامية الذين ذكرناهم ونذكرهم أيضًا؛ كفار غالية، قد خرجوا من التوحيد والإسلام، وسأذكر الحجة عليهم في الحجاج على أصناف الملحدين. [4]
-وقال: وما قصد هشام -أي ابن الحكم الرافضي- بقوله في الإمامة قصد التشيع ولا محبة أهل البيت، ولكن طلب بذلك هدَّ أركان الإسلام، والتوحيد، والنبوة، فأراد هدمه، وانتحل في التوحيد التشبيه، فهدم ركن التوحيد، وساوى بين الخالق والمخلوق، ثم انتحل محبة أهل البيت ونشر عنهم
(1) البقرة الآية (275) .
(2) أخرجه: أبو داود (2/285-286/1634) والترمذي (2/42/652) والحاكم (1/407) من طريق ريحان بن يزيد عن عبدالله بن عمرو مرفوعًا. وقال الترمذي:"حسن". وله شواهد انظرها في الإرواء (3/381-385) .
(3) التنبيه والرد على أهل الأهواء (91-93) .
(4) التنبيه والرد على أهل الأهواء (24) .