من الجهمية، وإني لأستجهل من لا يكفرهم إلا من لا يعرف كفرهم. [1]
ضمن صحيحه كتابا حافلا أسماه 'استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم'، وأورد فيه بابين في الخوارج.
-فقال: باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم، وقول الله تعالى: وَمَا { كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ } [2] وكان ابن عمر يراهم شرار خلق الله، وقال: إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين.
أورد ضمنهم حديث علي في قتال الخوارج وحديث أبي سعيد الخدري وحديث عبدالله بن عمرو. [3]
-وقال أيضا: باب من ترك قتال الخوارج للتألف ولئلا ينفر الناس عنه. حدثنا عبدالله بن محمد حدثنا هشام أخبرنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي سعيد قال: بينا النبي - صلى الله عليه وسلم - يقسم جاء عبدالله بن ذي الخويصرة التميمي فقال: اعدل يا رسول الله، فقال: ويلك، ومن يعدل إذا لم أعدل؟ قال عمر بن الخطاب: دعني أضرب عنقه. قال: دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاته وصيامه مع صيامه، يمرقون من الدين كما يمرق
(1) شرح السنة للبغوي (1/228) وخلق أفعال العباد (13) والفتاوى الكبرى (5/47) .
(2) التوبة الآية (115) .
(3) الفتح (12/350/6930-6932) .