فهرس الكتاب

الصفحة 2064 من 5468

الأمير الهاشمي العباسي عبدالله بن المعتز بن المتوكل بن المعتصم بن هارون الرشيد بن المهدي، أبو العباس البغدادي الأديب الشاعر. ولد سنة تسع وأربعين ومائتين، وتأدب بالمبرد وثعلب وغيرهما، وروى عنه مؤدبه ومحمد بن يحيى الصولي. قال ابن خلكان: كان أديبا بليغا شاعرا مطبوعا مقتدرا على الشعر قريب المأخذ سهل اللفظ جيد القريحة، حسن الإبداع للمعاني، مخالطا للعلماء والأدباء معدودا من جملتهم. وقال صلاح الدين الصفدي: وكان سني العقيدة منحرفا عن العلويين.

وفي سنة ست وتسعين خلع المقتدر بالله وبويع لعبدالله بن المعتز، فقال: على شرط أن لا يقتل بسببي رجل مسلم، وكان حول المقتدر خواصه، فلبسوا السلاح، فتفرق عن ابن المعتز جمعه، وخاف، فاختفى، ثم قبض عليه، وقتل سرا في ربيع الآخر سنة ست وتسعين ومائتين، ودفن في خرابة بإزاء داره رحمه الله. ومن شعره:

يا نفس صبرا لعل الخير عقباك مرت بنا سحرا طير، فقلت لها لكن هو الدهر فألقيه على حذر ... خانتك من بعد طول الأمن دنياك

طوباك يا ليتني إياك، طوباك

فرب مثلك تنزو بين أشراك

ومن كلامه:"العلماء غرباء لكثرة الجهال بينهم"."النصح بين الملإ تقريع"."لا تستبطئ الإجابة للدعاء وقد سددت طريقه بالذنوب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت