فهرس الكتاب

الصفحة 3302 من 5468

-قال الذهبي: بلغني أنه -أي القاضي عياض- قتل بالرماح لكونه أنكر عصمة ابن تومرت. [1]

قال الحافظ في الفتح: وقال القاضي عياض -معلقا على أحاديث خروج الدجال-: في هذه الأحاديث حجة لأهل السنة في صحة وجود الدجال، وأنه شخص معين يبتلي الله به العباد ويقدره على أشياء كإحياء الميت الذي يقتله، وظهور الخصب والأنهار، والجنة والنار، واتباع كنوز الأرض له، وأمره السماء فتمطر، والأرض فتنبت، وكل ذلك بمشيئة الله، ثم يعجزه الله فلا يقدر على قتل ذلك الرجل ولا غيره، ثم يبطل أمره ويقتله عيسى بن مريم. وقد خالف في ذلك بعض الخوارج والمعتزلة والجهمية فأنكروا وجوده وردوا الأحاديث الصحيحة، وذهب طوائف منهم كالجبائي إلى أنه صحيح الوجود، لكن كل الذي معه مخاريق وخيالات لا حقيقة لها، وألجأهم إلى ذلك أنه لو كان ما معه بطريق الحقيقة لم يوثق بمعجزات الأنبياء، وهو غلط منهم، لأنه لم يدع النبوة فتكون الخوارق تدل على صدقه، وإنما ادعى الالهية وصورة حاله تكذبه لعجزه ونقصه، فلا يغتر به إلا رعاع الناس إما لشدة الحاجة والفاقة، وإما تقية وخوفا من أذاه وشره مع سرعة مروره في الأرض، فلا يمكث حتى يتأمل الضعفاء حاله، فمن صدقه في تلك الحال لم يلزم منه بطلان معجزات الأنبياء، ولهذا يقول له الذي يحييه

(1) السير (20/217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت