وأهلكوا كثيرا، والله ما عليهم آسى ولكن آسى على ما يهلكون من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ). يعني: بالعقد الذين يعتقدون على الآراء والأهواء والمفارقين للجماعة. [1]
-وفيها: عن مسروق قال: سألت أبي بن كعب عن شيء، فقال: أكان هذا؟ قلت: لا، قال: فأجمنا حتى يكون فإذا كان اجتهدنا رأينا. [2]
-وفي أصول الاعتقاد عن أبي بن كعب قال: عليكم بالسبيل والسنة، فإنه ما على الأرض عبد على السبيل والسنة. وذكر الرحمن ففاضت عيناه من خشية الله عز وجل فيعذبه. وما على الأرض عبد على السبيل والسنة وذكره -يعني الرحمن في نفسه- فاقشعر جلده من خشية الله إلا كان مثله كمثل شجرة قد يبس ورقها فهي كذلك إذ أصابتها ريح شديدة فتحات عنها ورقها إلا حط عنه خطاياه كما تحات عن تلك الشجرة ورقها. وإن اقتصادا في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة. فانظروا أن يكون عملكم إن كان اجتهادا أو اقتصادا أن يكون ذلك على منهاج الأنبياء وسنتهم. [3]
عن ابن الديلمي قال: وقع في نفسي شيء من هذا القدر، فأتيت أبي
(1) الإبانة (1/2/340/207) .
(2) الإبانة (1/2/408/315) وانظر السير (1/398) .
(3) أصول الاعتقاد (1/59-60/10) والإبانة (1/2/359-360/250) والتلبيس (ص.16) وحلية الأولياء (1/252-253) وشرح السنة (1/208) الجزء الأخير منه. والاعتصام (1/110) ومجموع الفتاوى (10/77) .