فهو كافر بالله العظيم كفرا ينقل عن الملة. ومن شك في كفره ممن يفهم فهو كافر، ومن شك في كلام الله عز وجل فوقف شاكا فيه يقول لا أدري مخلوق أو غير مخلوق فهو جهمي. ومن وقف في القرآن جاهلا علم وبدع ولم يكفر. ومن قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي أو القرآن بلفظي مخلوق فهو جهمي...
-قال أبو محمد: وسمعت أبي وأبا زرعة يأمران بهجران أهل الزيغ والبدع يغلظان في ذلك أشد التغليظ وينكران وضع الكتب برأي في غير آثار. وينهيان عن مجالسة أهل الكلام والنظر في كتب المتكلمين ويقولان لا يفلح صاحب كلام أبدا. [1]
جاء في الكفاية: عن أحمد بن محمد بن سليمان التستري قال: سمعت أبا زرعة يقول: إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاعلم أنه زنديق وذلك أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندنا حق والقرآن حق وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة والجرح بهم أولى وهم زنادقة. [2]
-وروى ابن عساكر عن أبي زرعة الرازي أنه قال له رجل: إني أبغض معاوية، فقال له: ولم؟ قال: لأنه قاتل عليا، فقال له أبو زرعة: ويحك إن رب
(1) أصول الاعتقاد (1/197-201/321و322) واجتماع الجيوش الإسلامية (213) ومجموع الفتاوى (3/222-223) مختصرا. والأثر الأخير أخرجه الهروي في ذم الكلام (269) .
(2) الكفاية (49) وتاريخ دمشق (38/32-33) .