فهرس الكتاب

الصفحة 2053 من 5468

لا تعرف إلا بالسنة. قالوا: وأما قول من خالفنا: إنه لو جاز أن ينسخ القرآن بالسنة، لجاز أن ينسخ كل أحكامه، فلا يكون لله فيه حكم يلزم، فإنه يلزمه أعظم من ذلك إذا أقر أنه لم يعرف جمل فرائض الله إلا بتفسير السنة، فكان جائزا أن يجمل الله كل فرض فيه، فلا ينقص منه شيئا حتى يجعل الله النبي - صلى الله عليه وسلم - هو المفسر لكل فرض فيه، فلا يكون لله فيه حكم يعرف إلا بالسنة، فقد أقروا بمثل ما قاسوا على من خالفهم، وزادوا معنى هو أكثر، قالوا: لأنا قلنا: إنما ينسخ الله بسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - بعض أحكام القرآن، ولا تنسخ أخباره ولا مدحه، وأقروا أن كثيرا من أخبار الله ومدحه فسرها النبي - صلى الله عليه وسلم - بسنته، فهذا أكثر في المعنى مما قلنا. [1]

-حدثنا إسحاق بن منصور، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا أبو سلمة الحراني، قال: قال مالك وشريك وأبو بكر بن عياش وعبدالعزيز بن أبي سلمة وحماد ابن سلمة وحماد بن زيد: الإيمان المعرفة والإقرار والعمل، إلا أن حماد بن زيد يفرق بين الإيمان والإسلام، يجعل الإيمان خاصا والإسلام عاما.

قال أبو عبدالله: قالوا: فلنا في هؤلاء أسوة وبهم قدوة، مع ما يثبت ذلك من النظر، وذلك أن الله جعل اسم المؤمن اسم ثناء وتزكية ومدحة أوجب عليه الجنة، فقال: وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43) تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ

(1) السنة (109-110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت