سيدا صالحا خاشعا ثقة حجة. قال أبو الأزهر: كان من خيار المسلمين. قال محمد بن سعد: كان ثقة، له فضل في نفسه وورع، وانتقل من الري إلى الكوفة، فأقام بها سنين، ثم رجع إلى الري فمات بها سنة تسع وتسعين ومائة.
عن أبي عبدالله السلمي قال: سألت أبا يعقوب [1] إسحاق بن سليمان -يعني الرازي- عن القرآن؟ فقال: هو كلام الله عز وجل وهو غير مخلوق. فقال لي: إذا كنا نقول: القرآن كلام الله عز وجل ولا نقول مخلوق ولا غير مخلوق ليس بيننا وبين هؤلاء -يعني الجهمية- خلاف. فذكرت ذلك لأحمد ابن حنبل فقال لي أحمد: جزى الله أبا يعقوب خيرا. [2]
موقف السلف من
سعيد بن سالم القداح المرجئي (نيف وتسعون بعد المائة)
وقال الحميدي: حدثنا يحيى بن سليم أن سعيد بن سالم قال لابن عجلان: أرأيت إن أنا لم أرفع الأذى عن الطريق، أكون ناقص الإيمان؟ فقال: هذا مرجئ، من يعرف هذا؟ قال: فلما قمنا، عاتبته، فرد علي القول، فقلت: هل لك أن تقف، فتقول: يا أهل الطواف، إن طوافكم ليس من الإيمان، وأقول أنا: بل هو من الإيمان فننظر ما يصنعون، قال: تريد أن
(1) تقدم في ترجمته أن كنيته أبو يحيى، وهنا أبو يعقوب، فلعل له كنيتان.
(2) أصول الاعتقاد (2/288/443) والسنة للخلال (5/136) .