قيل لهم: فلا تنفوا العلم والقوة، لأنه تبارك وتعالى ذكر ذلك في كتابه العزيز.
ويقال لهم: قد علم الله عز وجل نبيه - صلى الله عليه وسلم - الشرائع والأحكام، والحلال والحرام، ولا يجوز أن يعلمه ما لا يعلمه، فكذلك لا يجوز أن يعلم الله نبيه ما لا علم لله به، تعالى الله عن قول الجهمية علوًّا كبيرًا.
ويقال لهم: أليس إذا لعن الله الكافرين فلعنه لهم معنى، ولعن النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم معنى؟
فإن قالوا: نعم.
فيقال لهم: فما أنكرتم من أن الله تعالى إذا علم نبيه - صلى الله عليه وسلم - شيئًا فكان للنبي - صلى الله عليه وسلم - علم ولله سبحانه علم، وإذا كنا متى أثبتناه غاضبًا على الكافرين فلا بد من إثبات غضب، وكذلك إذا أثبتناه راضيًا عن المؤمنين فلا بد من إثبات رضىً، وكذلك إذا أثبتناه حيًّا سميعًا بصيرًا فلا بد من إثبات حياة وسمع وبصر.
ويقال لهم: وجدنا اسم عالم اشتق من علم، واسم قادر اشتق من قدرة، وكذلك اسم حي اشتق من حياة، واسم سميع اشتق من سمع، واسم بصير اشتق من بصر، ولا تخلو أسماء الله عز وجل من أن تكون مشتقة، إما لإفادة معنى، أو على طريق التلقيب، فلا يجوز أن يسمى الله عز وجل على